موسم الولادة أكثف فترات السنة على مربّي الأغنام وأكثرها تحديدًا لنتيجة الموسم كله. ففي أسابيع قليلة يتحدد عدد الحملان التي ستعيش، وحالة النعاج بعد الولادة، وقدرتها على الإرضاع، واستعدادها للموسم التالي. وما يُفقد في هذه الفترة لا يُعوَّض خلال بقية السنة.
والمفارقة أن معظم الخسائر في هذا الموسم قابلة للتجنّب. فأسباب نفوق الحملان معروفة ومحدودة: البرد، والجوع، وعدم الرضاعة الأولى، والعدوى، والولادة المتعسرة غير المُدارة. وكل واحد منها له إجراء وقائي بسيط لا يحتاج معدات ولا تكلفة كبيرة، بل يحتاج تحضيرًا ومراقبة.
والفارق بين مربٍّ مستعد وآخر يفاجأ بالموسم كبير جدًا، ويظهر في نسبة الحملان الباقية وفي حالة النعاج بعد الموسم. فمن يحضّر مكان الولادة، ويرفع التغذية في الوقت الصحيح، ويراقب في أيام الذروة يحصد نتيجة تختلف تمامًا عمّن يترك الأمر للطبيعة.
كيف تستعد قبل الموسم بأسابيع؟
الاستعداد المبكر هو ما يصنع الفارق، والتحضير في اللحظة الأخيرة يأتي متأخرًا.
حدد موعد الموسم المتوقع: بحساب فترة الحمل من موعد التزاوج، فمن يسجّل مواعيد التزاوج يعرف متى يستعد ومن لا يسجّل يفاجأ.
افصل النعاج القريبة من الولادة عن بقية القطيع في مساحة أهدأ وأقرب للمراقبة.
ارفع التغذية في المرحلة الأخيرة من الحمل: فمعظم نمو الجنين يحدث فيها، والنقص هنا ينعكس على وزن المولود وحيويته وعلى إدرار الأم معًا. وراعِ أن سعة الكرش تقل بضغط الجنين فتحتاج علفًا أعلى تركيزًا بوجبات موزعة.
وفّر المعادن بشكل خاص في هذه المرحلة، فنقصها يرتبط بمشكلات في الولادة وبضعف بعدها.
تجنّب السمنة المفرطة في الوقت نفسه، فهي تسبب صعوبات في الولادة.
جهّز مكان الولادة: نظيفًا، وجافًا، ودافئًا، ومحميًا من التيارات الهوائية، وواسعًا بما يكفي. فالمكان الملوث أو البارد أو المزدحم أكثر سبب لخسارة الحملان.
جهّز حظائر فردية صغيرة إن أمكن، لعزل كل نعجة مع مولودها في الأيام الأولى، وهذا يقلل الخلط ويقوّي الرابط بينهما.
استشر البيطري بشأن التطعيمات قبل الولادة، فبعضها يُعطى للأم لتنتقل الحماية إلى المولود عبر اللبأ.
جهّز ما قد تحتاجه: مطهرًا للسرة، وأدوات نظيفة، ومصدر تدفئة إن كان الجو باردًا، ورقم البيطري.
قلّل الإجهاد: تجنّب النقل والحركة الطويلة والازدحام في الأسابيع الأخيرة.
درّب من يعمل معك على علامات الولادة وعلى ما يفعله وما لا يفعله.
ما علامات اقتراب موعد الولادة؟
معرفة العلامات تتيح المراقبة في الوقت المناسب.
قبل أيام:
امتلاء الضرع وتضخمه بشكل واضح.
ارتخاء في منطقة الحوض وحول الذيل.
تورم في الأعضاء التناسلية الخارجية.
تغيّر في السلوك: انعزال، أو قلق، أو بحث عن مكان منفرد.
تراجع في الشهية لدى بعض النعاج.
قبل ساعات:
قلق واضح وتنقل متكرر بين الوقوف والاضطجاع.
حفر الأرض أو تجهيز موضع.
النظر إلى الخلف بشكل متكرر.
انعزال تام عن المجموعة.
إفرازات من الأعضاء التناسلية.
بدء الانقباضات الظاهرة.
والقاعدة: حين تظهر العلامات القريبة، راقب من مسافة ولا تتدخل، فالإزعاج قد يؤخر الولادة.
كيف تسير الولادة الطبيعية ومراحلها؟
معرفة المسار الطبيعي هي ما يمكّنك من تمييز غير الطبيعي.
والمراحل:
مرحلة التحضير: تبدأ فيها الانقباضات وتتسع القناة، وتظهر علامات القلق. وقد تمتد ساعات.
مرحلة الدفع: تشتد الانقباضات ويبدأ ظهور الجنين. والوضع الطبيعي أن تظهر القائمتان الأماميتان أولًا والرأس بينهما ممتدًا عليهما.
خروج المولود: ويتم عادةً في وقت قصير بعد بدء الظهور في الولادة الطبيعية.
ولادة التوائم: إن وُجدت تأتي بفواصل قصيرة، وانتبه أن انتهاء ولادة مولود لا يعني انتهاء الولادة فقد يكون هناك آخر.
خروج المشيمة بعد الولادة بفترة، وتأخرها الطويل يستدعي استشارة.
وما يحدث مباشرةً بعد الولادة:
تنظيف الأم للمولود ولعقه، وهذا يحفّز تنفسه ودورته الدموية ويبني الرابط بينهما.
محاولات المولود للنهوض، وتحدث خلال فترة قصيرة في الظروف الطبيعية.
بحثه عن الضرع والرضاعة الأولى.
والقاعدة الذهبية: لا تتدخل في ولادة تسير بتقدم واضح، فالتدخل غير الضروري يضر أكثر مما ينفع.
متى تتدخل ومتى تتصل بالبيطري؟
هذا أهم قسم عملي، لأن التمييز بين الانتظار والتدخل يحدد النتيجة.
والحالات التي تستدعي تدخلًا أو اتصالًا عاجلًا:
طول مرحلة الدفع بلا تقدم في خروج الجنين.
وضع غير طبيعي للجنين: كظهور رأس بلا قوائم، أو قائمة واحدة، أو قوائم خلفية أولًا، أو انثناء الرأس أو القوائم إلى الخلف. وهذه حالات تحتاج تدخلًا متخصصًا، ومحاولة التصحيح بلا معرفة قد تؤذي الأم والجنين معًا.
توقف الانقباضات بعد أن كانت قوية.
نزف واضح قبل الولادة أو بعدها.
إعياء شديد على النعجة أو عدم قدرتها على النهوض.
عدم خروج المشيمة بعد فترة طويلة.
إفرازات كريهة الرائحة بعد الولادة.
عدم تنفس المولود بعد الخروج.
رفض الأم لمولودها واستمرار الرفض.
الاشتباه في وجود مولود آخر لم يخرج.
وما يمكن للمربّي فعله:
تنظيف أنف وفم المولود من الأغشية فورًا إن لم تفعل الأم، فالتنفس أولوية قصوى.
تطهير السرة بمطهر مناسب، فهي أهم منفذ للعدوى في الأيام الأولى ومن أكثر أسباب النفوق المبكر.
تجفيف المولود إن كان الجو باردًا، فالبرد مع البلل قاتل للحملان.
مساعدته على الوصول للضرع إن تأخر، دون إجبار عنيف.
توفير الهدوء والحماية من بقية القطيع.
توفير الماء والعلف للأم فورًا بعد الولادة.
وما لا يجب فعله:
الشد العنيف على المولود أو محاولة سحبه بقوة.
التدخل اليدوي دون نظافة تامة ودون معرفة.
فصل المولود عن أمه في الساعات الأولى، فهذه فترة بناء الرابط.
الإزعاج المستمر أثناء ولادة تسير طبيعيًا.
لماذا الساعات الأولى حاسمة للمولود؟
هذه أهم فقرة في المقال، فمعظم خسائر الحملان تقع في الساعات والأيام الأولى.
والأخطار الثلاثة الرئيسية:
أولًا: البرد.
فالمولود يولد مبتلًا وبلا احتياطي حراري يُذكر، وقدرته على تنظيم حرارة جسمه ضعيفة جدًا في ساعاته الأولى. والبرد مع البلل من أسرع ما يقتل الحملان، خصوصًا في المواسم الباردة أو الليالي الباردة.
والإجراءات: جفّف المولود فورًا إن لم تفعل الأم، ووفّر مكانًا محميًا من التيارات الهوائية، ومصدر تدفئة إن لزم، وافرشة جافة.
ثانيًا: عدم الرضاعة الأولى.
فالحليب الأول — اللبأ — يحمل الأجسام المناعية التي تنتقل من الأم إلى المولود، والمولود يولد بمناعة ضعيفة جدًا ويعتمد كليًا على هذا الانتقال.
والنقطة الحاسمة: أن قدرة أمعاء المولود على امتصاص هذه الأجسام تقل بسرعة كبيرة مع مرور الساعات وتكاد تنعدم بعد فترة قصيرة. ومعنى ذلك أن للرضاعة الأولى نافذة زمنية ضيقة، وتفويتها يترك الحمل ضعيف المناعة طوال حياته بشكل يصعب تعويضه.
والإجراءات: تأكد من حدوث الرضاعة في أقرب وقت ولا تفترض أنها حدثت، وساعد المولود إن تأخر أو ضعف، وتأكد أن الضرع سالك فقد يكون هناك انسداد يمنع الرضاعة، وراقب امتلاء بطن المولود كمؤشر على رضاعة فعلية.
ثالثًا: العدوى.
والسرة هي المنفذ الرئيسي، والتهابها من أكثر أسباب النفوق المبكر وهو قابل للوقاية تمامًا بالتطهير الفوري بعد الولادة والفحص اليومي.
والمكان الملوث هو المصدر الثاني، ولهذا فإن نظافة موضع الولادة ليست ترفًا.
كيف ترعى الحملان في أيامها الأولى؟
بعد الساعات الأولى تأتي أسابيع تحدد النمو والبقاء.
راقب الرضاعة يوميًا: هل يرضع بانتظام؟ وهل يمتلئ بطنه؟ فتراجع الرضاعة أول علامة على مشكلة.
راقب النشاط: فالحمل السليم نشط ويتبع أمه، والخمول والانعزال والوقوف منحني الظهر علامات تحذير.
افحص السرة يوميًا في الأيام الأولى: بحثًا عن تورم، أو إفرازات، أو رائحة، أو حرارة.
راقب البراز: فالإسهال في الحملان خطير جدًا ويسبب جفافًا سريعًا قد يكون قاتلًا خلال ساعات، ويستدعي استشارة بيطرية فورية.
وفّر مكانًا نظيفًا جافًا ومحميًا من البرد والتيارات.
احمِ الحملان من الدهس في الأماكن المزدحمة.
راقب حالة الأم، فأي مشكلة في إدرارها أو صحتها تنعكس على المولود فورًا.
راقب الوزن والنمو، فتوقف النمو مؤشر مبكر على مشكلة.
ابدأ تعويده على العلف تدريجيًا في الوقت المناسب استعدادًا للفطام.
استشر البيطري بشأن التطعيمات ومواعيدها.
كيف ترعى النعاج بعد الولادة؟
صحة الأم شرط لصحة المولود ولموسم الإرضاع كله.
وفّر ماءً نظيفًا فورًا، فالحاجة إليه مرتفعة جدًا بعد الولادة.
قدّم تغذية عالية الجودة: فاحتياج النعجة أثناء الإرضاع هو الأعلى في دورتها كلها، ويرتفع أكثر مع التوائم. والنقص ينعكس على الإدرار وعلى نمو الحملان وعلى استعادتها لحالتها.
راقب خروج المشيمة وأبلغ البيطري إن تأخرت.
راقب الإفرازات: فأي رائحة كريهة أو لون غير طبيعي علامة على التهاب.
افحص الضرع يوميًا: بحثًا عن تورم، أو صلابة، أو سخونة، أو تغيّر في الحليب. فالتهاب الضرع يحرم الحمل من غذائه ويدمّر موسم الإرضاع.
راقب الشهية والحالة العامة والنشاط.
قلّل الإجهاد في الأيام الأولى.
حافظ على نظافة المكان، فالعدوى بعد الولادة خطر حقيقي.
كيف تتعامل مع التوائم والحالات الخاصة؟
بعض الحالات تحتاج انتباهًا إضافيًا.
في التوائم:
الاحتياج الغذائي للأم أعلى بكثير، وتراجع التغذية يعني أن أحد المولودين لن يكفيه الحليب.
راقب أن كليهما يرضع، فالأضعف قد يُزاح.
قد يحتاج أحدهما دعمًا إضافيًا، واستشر البيطري بشأن ذلك.
وزن التوائم أقل عادةً فهما أكثر حساسية للبرد.
في رفض الأم لمولودها:
يحدث أكثر في الولادة الأولى أو مع إجهاد أو ألم أو تدخل بشري مفرط.
قلّل الإزعاج ووفّر مكانًا هادئًا وامنحهما وقتًا.
افحص الضرع، فقد تكون الرضاعة مؤلمة.
اتصل بالبيطري إن استمر الرفض، فالمولود لا يحتمل التأخير.
في الحمل الضعيف:
راقبه بشكل أدق، فالتدهور لديه سريع.
تأكد من رضاعته وساعده إن لزم.
وفّر دفئًا إضافيًا.
استشر البيطري مبكرًا لا بعد التدهور.
في اليتيم أو مفقود الأم:
يحتاج تدبيرًا خاصًا للتغذية، واستشر البيطري بشأن البدائل المناسبة.
أولوية الحصول على اللبأ بأي وسيلة ممكنة في وقته.
قد تتبناه نعجة أخرى بترتيب معيّن، وهذا يحتاج خبرة.
كيف تدير الموسم في الأجواء الباردة؟
البرد أخطر ما يواجه الحملان في المواسم الباردة.
وفّر مأوى محميًا من التيارات الهوائية، فالتيار الهوائي أخطر من البرد الساكن.
افرش أرضية جافة وغيّرها باستمرار، فالفرشة المبللة تسحب حرارة الجسم.
جفّف المولود فورًا، فالبلل مع البرد قاتل.
وفّر مصدر تدفئة إن كان الجو شديد البرودة، مع مراعاة السلامة من الحريق.
راقب في الليل، فمعظم الولادات تحدث ليلًا أو فجرًا وهو أبرد الأوقات.
تأكد من الرضاعة السريعة، فالحمل الجائع يبرد أسرع.
راقب علامات انخفاض الحرارة: خمول، وبرودة الأطراف، وضعف في المص، وعدم القدرة على النهوض. وهذه حالة طارئة تحتاج تدفئة تدريجية واستشارة فورية.
أسئلة شائعة
ما أكثر أسباب نفوق الحملان؟
أربعة أسباب تفسّر معظم الخسائر وكلها قابلة للوقاية: البرد خصوصًا مع البلل في الساعات الأولى، وعدم الحصول على اللبأ في وقته فتبقى المناعة ضعيفة، والعدوى وأشهر منافذها السرة غير المطهّرة والمكان الملوث، والولادة المتعسرة غير المُدارة. ويضاف إليها الإسهال الذي يسبب جفافًا سريعًا. والوقاية من هذه الخمسة بإجراءات بسيطة: مكان نظيف جاف محمي، وتجفيف فوري، وتطهير السرة، وضمان الرضاعة الأولى، ومراقبة في أيام الذروة.
لماذا الرضاعة الأولى بهذه الأهمية؟
لأن المولود يولد بمناعة ضعيفة جدًا ويعتمد كليًا على الأجسام المناعية التي تنتقل إليه عبر اللبأ. والنقطة الحاسمة أن قدرة أمعائه على امتصاص هذه الأجسام تقل بسرعة مع مرور الساعات وتكاد تنعدم بعد فترة قصيرة، أي أن للرضاعة الأولى نافذة زمنية ضيقة. وتفويتها يترك الحمل ضعيف المناعة بشكل يصعب تعويضه لاحقًا، فيصبح عرضة للأمراض طوال حياته. ولهذا لا تفترض أن الرضاعة حدثت بل تأكد منها، وساعد المولود إن تأخر، وتحقق أن الضرع سالك.
كيف أعرف أن الولادة متعسرة؟
بمؤشرين أساسيين: طول مرحلة الدفع بلا تقدم في خروج الجنين، أو توقف الانقباضات بعد أن كانت قوية. ويضاف إليهما الوضع غير الطبيعي للجنين: ظهور رأس بلا قوائم، أو قائمة واحدة، أو قوائم خلفية أولًا، أو انثناء الرأس. وفي هذه الحالات اتصل بالبيطري فورًا ولا تحاول التصحيح بنفسك دون معرفة، فالشد العنيف أو التدخل الخاطئ يؤذي الأم والجنين معًا. والقاعدة: ولادة تتقدم ولو ببطء أفضل من ولادة متوقفة، والتوقف هو الإشارة.
متى أتدخل في الولادة؟
لا تتدخل في ولادة تسير بتقدم واضح، فالتدخل غير الضروري يضر ويربك الأم ويؤخر الولادة. وراقب من مسافة واستعد. وتدخّل فورًا في حالتين: تنظيف أنف وفم المولود من الأغشية إن لم تفعل الأم فورًا لأن التنفس أولوية، وتجفيفه إن كان الجو باردًا. واتصل بالبيطري في حالات التعسر أو الوضع غير الطبيعي أو النزف أو إعياء النعجة أو رفضها المستمر لمولودها.
كيف أحمي الحملان من البرد؟
بأربعة إجراءات: جفّف المولود فورًا إن لم تفعل الأم، فالبلل مع البرد أسرع ما يقتل. ووفّر مأوى محميًا من التيارات الهوائية، فالتيار أخطر من البرد الساكن. وافرش أرضية جافة وغيّرها باستمرار، فالفرشة المبللة تسحب حرارة الجسم. وتأكد من الرضاعة السريعة، فالحمل الجائع يبرد أسرع بكثير. وراقب علامات انخفاض الحرارة: خمول، وبرودة أطراف، وضعف في المص — وهذه حالة طارئة تحتاج تدفئة تدريجية واستشارة فورية.
كيف أتعامل مع نعجة رفضت مولودها؟
تصرّف سريعًا لأن المولود لا يحتمل التأخير. قلّل الإزعاج أولًا ووفّر لهما مكانًا هادئًا منفردًا وامنحهما وقتًا، فكثير من حالات الرفض تُحل بالهدوء خصوصًا في الولادة الأولى. ثم افحص الضرع، فقد تكون الرضاعة مؤلمة بسبب التهاب أو تشقق. وتأكد أنك لم تفصل بينهما في الساعات الأولى، فهذا سبب شائع لأن الرابط يُبنى فيها. وإن استمر الرفض فاتصل بالبيطري فورًا، فالمولود يحتاج اللبأ في وقته ولا يمكن الانتظار.
0 تعليقات